علاج الفتق الإربي - دليل شامل

تُعرف هذه العملية أيضًا باسم إصلاح الفتق الإربي وترميم الفتق الإربي.

علاج الفتق الإربي

ستجدون هنا كل ما تودون معرفته عن علاج الفتق الإربي.

دليل عملية علاج الفتق الإربي (inguinal hernia repair) مكتوب بواسطة أطباء وتمت مراجعته من قبل متخصصين، وكل المعلومات المذكورة فيه مأخوذة من مصادر موثوقة، ولكن لا يجوز بأي حال اعتبار هذا الدليل بمثابة استشارة طبية أو توصية علاجية.

مقدمة عن علاج الفتق الإربي

عمليات إصلاح الفتوق الإربية من أشيع العمليات الجراحية التي تُجرى في العالم، لقد تطورت هذه الجراحة خلال مئات السنين الماضية وصولاً للشكل الحديث الذي أصبحت عليه اليوم، ودخلت فيها الجراحة التنظيرية وتقنيات حديثة ومتطورة جدًا. نتائج عمليات الفتق الإربي ممتازة واختلاطاتها قليلة مع معدل تكلفة مقبول. 

لمحــة سريعة

المعلومات والأرقام التالية حصيلة بحثنا على الشبكة الإلكترونية، وتعتمد على أحدث الإحصائيات وأوراق البحث العلمية.

الاسم بالإنجليزية

inguinal hernia repair

عدد العمليات

أجريت 503 آلاف عملية إصلاح فتق إربي في الولايات المتحدة في عام 2016.

(2016 – statista.com)

معدل التكلفة

الإمارات: (4500$ – 7500$)

السعودية: (4000$ – 7000$)

تركيا: (2000$ – 5000$)

بريطانيا: (5000$ – 8000$)

عالميًا: (5500$)

مدة التعافي

1 – 2 أسبوع

ما الأسباب التي تدفعك لإجراء عملية إصلاح الفتق الإربي؟

يُعد الفتق الإربي من الفتوق عالية الخطورة بسبب المعدل العالي للاختلاطات المرافقة له، لذلك يوصى بإجراء المعالجة الجراحية للفتوق فور تشخيصها، وذلك للوقاية من حدوث الاختلاطات، ولا مكان للعلاج المحافظ.
نستنتج مما سبق الأسباب التي تدفعك لعلاج الفتق الإربي:

  • الفتق الغاصص، لأنه يترافق مع ظهور أعراض أو اختلاطات تزعج المريض، مثل: الألم أو الغثيان والإقياء أو أعراض انسداد أمعاء.
  • الفتق المختنق، يترافق مع تأذي التروية الدموية للأحشاء المختنقة، إذ تنقطع التروية عن محتويات كيس الفتق بسبب انضغاط الأوعية الدموية أثناء عبورها لمنطقة عنق الفتق، ما يؤدي إلى تنخّر وتموت الأحشاء، والذي يترافق بدوره مع العديد من الاختلاطات الهامة التي قد تهدد الحياة.
  • قد يكبر الفتق مع مرور الوقت ويؤدي إلى صعوبة في أداء الأنشطة اليومية.
  • قد يترافق وجود الفتق الإربي مع تأخر نزول الخصية عند المواليد الجدد، وعندها ستكون الخصية معرضة لخطر الضمور أو الانفتال بسبب انضغاط الأوعية الدموية الناجم عن كيس الفتق.

ما الذي يمكنك توقعه من عملية إصلاح الفتق الإربي؟

ننصحك بالحصول على معلومات كافية عن علاج الفتق الإربي والطرق والتقنيات المستخدمة، واستشارة طبيبك حول تفاصيل العلاج الجراحي والنتائج المتوقعة.
قبل العملية يجب عليك معرفة الحقائق التالية:

ما الذي يمكن لعلاج الفتق الإربي أن يحققه؟

  • يساعدك علاج الفتق الإربي على تحسين نوع حياتك، فهو يريحك من الأعراض المزعجة الناجمة عن الفتق.
  • يساعدك علاج الفتق الإربي في تفادي المخاطر والاختلاطات التي قد تنجم عن الفتق.
  • نتائج علاج الفتق الإربي ممتازة بشكلٍ عام، وقد تستمر مدى الحياة.

ما الذي لا يمكن لعلاج الفتق الإربي أن يحققه؟

  • قد تتراجع نتائج العملية في حال عدم التزامك بتوصيات وتعليمات الطبيب.
  • قد ينكس الفتق الإربي بعد علاجه نتيجة عدة أسباب، منها ما يتعلق بالطبيب الجرَّاح والتقنية المستخدمة، ومنها ما يتعلق بالمريض وحالته العامة.
  • قد تستمر بعض الأعراض -مثل الألم في منطقة المغبن- لفترة طويلة بعد الجراحة، فقد تصل لأكثر من ثلاثة أشهر.
  • قد تتطلب بعض الفتوق إصلاحين أو أكثر في بعض الحالات.

إيجابيات وسلبيات عملية إصلاح الفتق الإربي

بعد معرفة كل الحقائق السابقة ومناقشتها مع طبيبك وعائلتك، لا بد من معرفة إيجابيات وسلبيات عملية إصلاح الفتق الإربي بالتفصيل.

  • فترة التعافي بعد إجراء العمل الجراحي قصيرة، إذ يمكنك العودة إلى منزلك في نفس اليوم في حال عدم حدوث أي مضاعفات.
  • نتائج علاج الفتق الإربي سريعة وواضحة وطويلة الأمد بشكلٍ عام.
  • سيُحسن علاج الفتق الإربي من نوعية حياتك، إذ ستزول جميع الأعراض المزعجة التي قد تمنعك من ممارسة أعمالك المعتادة بشكلٍ طبيعي.
  • ستجد عمومًا أنك تشعر بتحسن بمجرد اكتمال عملية الشفاء.
  • يساعدك علاج الفتق الإربي في تفادي المخاطر الصحية والاختلاطات المرتبطة بالفتق.
  • العملية الجراحية شائعة وسهلة الإجراء نسبيًا وذات نتائج ممتازة.
  • الآثار الجانبية والمضاعفات قليلة الحدوث بعد العملية حسب إحصاءات عالمية، ما يشير إلى أمانها.
  • في بعض الحالات قد يستغرق التعافي مدة تصل إلى ستة أسابيع.
  • بعد العمل الجراحي بيومين أو ثلاثة أيام، قد يتجمع الدم وينزل إلى الصفن ما يسبب ورمًا دمويًا كبيرًا فيه، يكون سببه عدم الإرقاء الجيد أو وجود اضطرابات بتخثر الدم.
  • قد تشعر بعدم الراحة أو بألم في الفخذ بعد العملية الجراحية.
  • في بعض الحالات قد يظهر الفتق مرة أخرى، ما يستدعي إجراء تداخل جراحي جديد عليه.
  • قد تعاني من صعوبة في التبول في الساعات التالية للجراحة.
  • في حال ظهور أي مضاعفات، قد تضطر إلى البقاء في المستشفى حتى يتم معالجتها.

إن هذه النقاط السابقة هي أهم مزايا وعيوب عملية إصلاح الفتق الإربي بشكل عام، أما إن كنت ترغب في التركيز على معطيات خاصة بك، فيرجى استشارة طبيبك.

تفاصيل عن عملية إصلاح الفتق الإربي

لمحة عن الفتوق الإربية

الفتق هو بروز عدة أحشاء أو حشا واحد عبر منطقة ضعف أو فتحة غير طبيعية في الجسم، ويعود سبب ذلك إما لزيادة الضغط داخل جوف البطن أو لضعف في العضلات يؤدي لحدوث الثغرة وتبارز الفتق. للفتق عدة أشكال: الفتق الردود، الفتق غير الردود، الفتق الغاصص، الفتق المختنق. تُعد الفتوق الإربية أشيع الفتوق على الإطلاق لدى كل من الرجال والنساء، فهي تحدث عبر القناة الإربية التي يخرج منها الحبل المنوي إلى الصفن (لدى الذكور)، والرباط المدور إلى الشفر الكبير (لدى الإناث).

تُقسم الفتوق الإربية من الناحية التشريحية إلى فتوق مباشرة وغير مباشرة، وتكون غالبية الفتوق الإربية عند الأطفال من النوع غير المباشر، في حين أنَّ الفتوق المباشرة أكثر شيوعًا عند كبار السن، تحدث 90% من الفتوق الإربية عند الذكور، وتوجد 60% من الفتوق الإربية في الجانب الأيمن بسبب تأخر نزول الخصية في هذا الجانب، و25% في الجانب الأيسر و15% في الجانبين معًا.

يُعتبر الفتق الإربي من الفتوق الخطيرة بسبب شيوع اختلاطاته خصوصًا عند صغار السن، ولذلك فإنَّ العلاج الوحيد لهذه الفتوق هو الجراحة، ويجب إجراء العمل الجراحي بعد وضع التشخيص مباشرةً.

التحضير لعملية الفتق الإربي

يجب تحضير المريض جيدًا قبل البدء بالعمل الجراحي للحصول على أفضل النتائج المرجوة من العملية ولتجنب حدوث النكس، ويجب معالجة أو ضبط أي مشكلة لدى المريض تؤدي لزيادة الضغط ضمن جوف البطن، مثل: المشاكل القلبية أو التنفسية، السعال المزمن، السكري، الإمساك مزمن، ضخامة البروستات….إلخ» وذلك في حال لم تكن الحالة إسعافية، أما في الحالات الإسعافية فيتم صرف النظر عن هذه الأمور من أجل إنقاذ حياة المريض.
سيشرف طبيب التخدير والجرّاح على تحضيرك للعمل الجراحي من خلال الخطوات التالية:

  • إجراء فحص سريري شامل مع تحاليل مخبرية قبل العمل الجراحي.
  • مراجعة الأدوية التي تتناولها وإيقاف بعض الأدوية «مثل الأسبرين أو مضادات الالتهاب» أو تعديل جرعتها أو استبدالها بأدوية أخرى.
  • إيقاف التدخين قبل وقت كافٍ من العمل الجراحي.
  • أخذ صور متعددة لمنطقة الفتق من الأمام والجانبين قبل العمل الجراحي للمقارنة ومتابعة النتائج على المدى الطويل.
  • في يوم العملية، من المحتمل أن تضطر إلى تجنب تناول الطعام والماء في الساعات التي تسبق العملية. سيقدم طبيبك تعليمات محددة لك.

خطوات العملية

تعتمد جراحة الفتوق الإربية بشكل عام على ثلاثة أمور:

  1. تسليخ كيس الفتق وعزله عن الأحشاء المجاورة.
  2. رد محتوى كيس الفتق إلى البطن في حال لم يكن متموتًا «فتق غير مختنق».
  3. ربط كيس الفتق من عنقه وقطعه وخياطة البريتوان مكان القطع.
  • الخطوة الأولى في العملية هي التخدير، إذ تُجرى العملية تحت التخدير العام غالبًا، ويمكن إجراؤها باستخدام التخدير الموضعي في حالات خاصة. سيختار طبيبك الطريقة الأفضل وفقًا لحالتك ونسبة الخطورة.
  • يُحدِث الجرّاح شقًا جراحيًا مائلًا ومن ثم يقوم بتحديد موقع الفتق ويفصله عن الأنسجة المجاورة له.
  • وبعد الوصول إلى القناة الإربية، يُعزَل كيس الفتق عن عناصر الحبل المنوي أو الرباط المدور وتتم إعادة الأحشاء المنفتقة إلى جوف البطن (في حال عدم تنخّرها أو تموتها) ثم ربط عنق كيس الفتق من الأعلى وقطع ما تبقى منه.
  • بعد ذلك يتم تقوية الجدار الخلفي للقناة الإربية إما من خلال الخياطة العادية بخيوط غير قابلة للامتصاص، أو من خلال وضع رقعة من مادة البولي بروبيلين، أو بإجراء الخيارين في الوقت نفسه.
  • توجد عشرات الطرق التي تم وضعها لإصلاح الفتوق الإربية، ولكل طريقة مميزاتها عن غيرها، لكن تبقى طريقة باسيني Bassini هي الأساس في جراحة الفتوق الإربية، وهي طريقة كانت تستعمل في العمليات الجراحية للفتق المباشر منذ عام 1880، ولم تفقد صلاحيتها حتى الآن، ولكن طرأت عليها بعض التعديلات مع مرور الوقت. هي تعتمد على إصلاح الجدار الخلفي للقناة الإربية بعد عزل كيس الفتق المباشر واستئصاله من عنقه، دون وضع رقعة.
طريقة إصلاح الفتق الإربي مع رقعة
طريقة إصلاح الفتق الإربي مع وضع رقعة

إصلاح الفتق الإربي مع وضع رقعة صناعية

تهدف عملية إصلاح الفتق الإربي عمومًا لتحقيق النقاط التالية:

  • إعادة التشريح الطبيعي للمنطقة الإربية قدر الإمكان.
  • خياطة الأوتار واللفافات إلى بعضها البعض فقط، لأن خياطة العضلات إلى الأوتار أو العناصر الليفية لن يساهم في حدوث التحام دائم يماثل التشريح الطبيعي.
  • يجب أن تحافظ مواد الخياطة على قوتها لفترة طويلة تسمح بالتحام الأنسجة مع بعضها بشكل دائم ومتين، ولذلك يجب استخدام الخيوط غير القابلة للامتصاص.

حدثت نقلة نوعية في إصلاح الفتوق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي بعد البدء باستخدام الشبكات الصناعية (الرقع) بمثابة جزء أساسي من عمليات إصلاح الفتوق الإربية، خصوصًا أن هذه الرقع تساهم في ترميم فعلي للمنطقة الإربية دون الحاجة للشد والخياطة المطلوبة في الطرق السابقة، وقد اكتسب استخدام الرقع شعبية كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وبقية دول العالم منذ ذلك الوقت حتى أصبح استخدامها أمرًا روتينيًا في كل عمليات إصلاح الفتوق الإربية عند كبار السن تقريبًا.

صور عن عملية إصلاح الفتق الإربي

هذه مجموعة من الصور عن عملية إصلاح الفتق الإربي، وهي عبارة عن صور للنتائج المتوقعة ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار خصوصية وظروف كل حالة، الرجاء استشارة الطبيب المختص.

أسئلة شائعة عن إصلاح الفتق الإربي

فيما يلي مجموعة من الأسئلة الشائعة التي تراود أغلب المرضى حول عملية الفتق الإربي:

هل أنت مرشح جيد لهذه العملية؟

يجب أن تتوافر عدة شروط قبل اتخاذ القرار النهائي بإجراء العملية:

  • أن تكون قادرًا على التأقلم جيدًا مع نتيجة العلاج.
  • حالتك الصحية جيدة دون أمراض تؤثر في عملية الشفاء.
  • تمتلك نظرة واقعية إيجابية للنتائج دون مبالغة في التوقعات.
  • قادر على الالتزام بتوصيات وتعليمات الطبيب بعد العملية.

كيف تختار الجراح المناسب لإجراء العملية؟

يجب أن تتوفر الميزات التالية في الطبيب الذي يجري هذا النوع من العمليات:

  • طبيب مختص في الجراحة العامة أو الجراحة البولية أو جراحة الأطفال.
  • يمتلك خبرة كافية لإجراء هذا النوع من العمليات الجراحية.
  • قادر على التعامل مع الاختلاطات المحتملة وتدبيرها.
  • يعمل في مركز أو مستشفى مجهز بشكل كامل للتعامل مع هذه العمليات الجراحية.
  • تشعر بالثقة والراحة عند التعامل معه.

ما المواضيع التي يجب أن تناقشها مع طبيبك قبل إجراء عملية الفتق الإربي؟

لا تتردد في سؤال طبيبك عن أي سؤال يخطر في ذهنك حول عملية الفتق الإربي، ومن أهم هذه الأسئلة:

  • هل أنت مرشح جيدة للعملية؟
  • ما هي التحضيرات المطلوبة قبل العملية؟
  • ما الأدوية التي ينبغي عليك إيقافها قبل العملية؟
  • ما النتيجة المتوقعة بعد العملية؟
  • ما نوع التخدير المفضل أثناء العملية؟
  • ما التقنية الجراحية المناسبة لحالتك؟
  • متى ستختفي الندبات الجراحية؟ أو هل ستترك العملية ندبات أو علامات دائمة على جسدك؟
  • كم تستغرق فترة التعافي؟ وهل ستحتاج إلى مراقبة طبية خلالها؟
  • ما المدة التي ستحصل فيها على النتائج النهائية للعملية؟
  • ما المخاطر والاختلاطات التي قد تحدث خلال العملية أو بعدها؟ وكيف يمكن التعامل معها؟
  • ما الخيارات المتاحة لك إذا لم تعجبك نتيجة الجراحة؟
  • هل تكلفة العملية مرتفعة؟

ما المخاطر والاختلاطات المحتملة أثناء عملية الفتق الإربي وبعدها؟

من النادر أن تحصل مضاعفات أو اختلاطات مهمة بعد عملية الفتق الإربي، ومع ذلك سيطلعك طبيبك على جميع المخاطر والاختلاطات المحتملة في أثناء العملية وبعدها، وسيشرح لك كيفية تدبير هذه الاختلاطات في حال حدوثها، ومن أهم الاختلاطات المحتملة:

  • اختلاطات تخديرية.
  • نزف.
  • تشكل ورم دموي.
  • عدوى.
  • ألم.
  • تراكم السوائل «تشكل ورم مصلي».
  • تشكل وذمة «وهي عادةً ما تكون أول الاختلاطات ظهورًا».
  • ألم الخصية الإقفاري، إذ قد تتشكل بعد العمل الجراحي بـ 2-5 أيام خثرات موضعية في الأوردة تؤدي إلى إعاقة العود الوريدي وبالتالي التروية الشريانية للخصية.
  • الألم المغبني المزمن، وهو الألم الذي يستمر لأكثر من 3 أشهر، وهو نادر جدًا ويحدث نتيجة أذية الأعصاب الحسية في أثناء الجراحة، أو بسبب احتباس العصب ضمن القطب الجراحية، أو بسبب الندبة التي تتشكل مكان الجرح وتضغط على أعصاب المنطقة مسببةً ألمًا شديدًا.
  • نكس الفتق بعد الجراحة.
  • أذية للأعصاب أو أذية في الأعضاء المجاورة.
  • أذية الخصيتان عند الرجال في حال أذية الأوعية الدموية الخاصة بالخصية.

هل عملية الفتق الإربي آمنة؟

نعم، تُعد هذه العملية آمنة ونادرًا ما تحصل أي اختلاطات خطيرة خلالها أو بعدها خاصةً عند إجرائها بيد جرّاح خبير ووفق استطبابات صحيحة. لكنها تبقى عمليةً جراحية تحمل مخاطر مثل غيرها من العمليات، لذا عليك مناقشة هذا الإجراء مع طبيبك واتخاذ القرار المناسب. وبشكلٍ عام، يجب دائمًا الموازنة بين الاختلاطات المحتملة والنتائج المتوقعة.

خرافات شائعة عن عملية إصلاح الفتق الإربي

هناك العديد من الخرافات الشائعة والمعلومات المغلوطة عن موضوع علاج الفتق الإربي، وفيما يلي توضيح لبعض هذه الخرافات مع الرد العلمي عليها:

العلاج المحافظ يمكنه أن يؤدي إلى زوال الفتق.

من المعتقدات الشائعة لدى بعض الناس أن العلاج المحافظ مثل ربط مكان الفتق بحزام أو شريط يؤدي إلى تراجع الفتق وزواله، ولكن هذا الكلام غير صحيح إذ إن الحزام قد يسبب تخريشًا في جلد البطن والتهابات، عدا أنه لا يعالج المشكلة أساسًا، لذلك فإن معالجة الفتوق الإربية جراحي دائمًا.

يمكن أن يُشفى الفتق من تلقاء نفسه.

لا، إذ بمجرد تطور الفتق، لا يمكن تركه بمفرده، فقد يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة مهددة للحياة، لذلك يتطلب الفتق إجراء عمل جراحي وإصلاح العيب الموجود.

ينكس الفتق دائمًا بعد الجراحة.

النكس نادر جدًا، وتكاد نسبة حدوثه لا تُذكر. معظم حالات النكس ناجمة عن السعال المستمر وصعوبة التبول. بشكلٍ عام، إذا أجرى العمل الجراحي جرّاح خبير وماهر فإن فرص نكس الفتق تكون معدومة.

دراسات علمية عن إصلاح الفتق الإربي

  • وجدت دراسة أجريت في الولايات المتحدة أن العمل الجراحي لإصلاح الفتق الإربي قد يؤثر على الصحة الجنسية لدى الرجال، إذ إن وضع الشبكات الداعمة خلال الجراحة قد يؤثر على الأنسجة الموجودة في المنطقة على المدى البعيد، ما قد يؤثر على الصحة والوظيفة الجنسية.

(مصدر الدراسة)

  • وجدت إحدى الدراسات أن العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية في علاج الفتق الإربي يُعد موضوعًا مثيرًا للجدل، وتختلف نتائجه بين تقنيات العمل الجراحي.
    كان العدد الإجمالي للمرضى في الدراسة 85,033، خضع 48,201 (56.7%) منهم للجراحة باستخدام التنظير، و36,832 (43.3%) منهم للجراحة المفتوحة.
    أظهرت النتائج عدم وجود أي تأثير كبير للعلاج الوقائي بالمضادات الحيوية على التئام الجروح بعد العملية الجراحية، وعدم وجود أي تأثير كبير أيضًا على حدوث العدوى والأخماج المختلفة، وذلك عند المرضى الذين أُجرى العمل الجراحي لهم بالتنظير. أما مرضى الجراحة المفتوحة، فكانت النتائج عكس ذلك، إذ كان للعلاج الوقائي بالمضادات الحيوية تأثير كبير على التئام الجروح بعد العمل الجراحي، وعلى معدل حدوث العدوى والأخماج.

(مصدر الدراسة)

شارك\ي هذا الدليل 👍

دليل عملية إصلاح الفتق الإربي نتاج ساعات طويلة من البحث والعمل والتدقيق لتوصيل المعلومة الموثوقة والمفيدة. إن وجدتم الفائدة في هذا الدليل، فإن مشاركته تعني الكثير لنا 💚 وتساعدنا على الاستمرار.

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
Share on whatsapp