أيهما أفضل زراعة الشعر بالروبوت أم زراعة الشعر التقليدية؟

أيهما أفضل زراعة الشعر بالروبوت أم زراعة الشعر التقليدية؟

تتفوق زراعة الشعر بالروبوت على زراعة الشعر التقليدية بنواح عدة، إذ توفر نتائج مذهلةً من حيث الدقة والجودة ودوام النتيجة وسرعة التعافي، وهذا بفضل الخوارزميات الحاسوبية الحديثة والمعدات عالية الجودة التي تحدد أفضل الجريبات الشعرية للزراعة وأكثرها جودة، وتزرعها بالكثافة المثالية والزوايا الصحيحة لتعطي نتائج دائمة بآثار جانبية نادرة، لكن هذه التقنية ما زالت بحاجة إلى بعض التطويرات لتطيح بالطرق التقليدية نتيجة وجود هامش من الخطأ البشري، وحتى ذلك الحين ستبقى الطرق القديمة مهيمنة على عالم زراعة الشعر وعلاج الصلع.

مقدمة عن عملية زراعة الشعر بالروبوت

تُعد زراعة الشعر بالروبوت تقنيةً جديدةً في عالم زراعة الشعر تعتمد على نظام ذكاء اصطناعي حديث يُدعى ARTAS، للحصول على نتائج عالية الدقة وشديدة الفعالية مع مظهر طبيعي دون تخليف ندبات جلدية. يستطيع هذا النظام تحليل واستخراج أفضل الجريبات الشعرية من المناطق المانحة بأعداد كبيرة تصل حتى الآلاف في الجلسة الواحدة، ثم يحدد المناطق المثلى لزرعها والمظهر الملائم لكل حالة على حدة.

يبدأ نظام الروبوت باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد تساعد على تحديد تصميم الشعر المناسب لملامحك، إذ يستخدم الجهاز نظام رؤية مجسمة مع ذراع روبوتية وخوارزميات ذكاء صناعي تحدد وتختار أفضل الجريبات الشعرية، لقطفها وزرعها بدقة وسرعة عاليتين مع الحفاظ على المظهر الطبيعي في المنطقة المانحة.

تملك هذه الطريقة ثلاثة فوائد أساسية:

  • النتائج الطبيعية بعد العملية: من ناحية الكثافة والمظهر ونمو الشعر الدائم بعد حوالي ستة أشهر.
  • قلة الضرر للأنسجة في المنطقتين المانحة والمتلقية: بفضل الدقة والذكاء الاصطناعي الذي لا يخلف ندبًا جراحية أو غرزات جلدية.
  • السرعة والفعالية: التي تتفوق بوضوح على الطرق التقليدية لزراعة الشعر.

أيهما أفضل زراعة الشعر بالروبوت أم زراعة الشعر التقليدية؟

تستخدم طريقة زراعة الشعر بالروبوت أجهزةً روبوتيةً حديثة، لترميم مناطق الشعر المتساقط وزرع الشعر بتقنية الاقتطاف (FUE). تُعد تقنية الاقتطاف التقليدية أحد الإجراءات الغازية والمرهقة نسبيًا، إذ تتطلب أن يستخرج الجراح آلاف الجريبات الشعرية يدويًا من المنطقة المانحة، وهنا تساعد تقنية الروبوت على تحسن وتسهيل هذا الإجراء باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتسمح للجراح باقتطاف الجريبات المناسبة بدقة عالية، لتقلل الجهد المبذول والأخطاء البشرية المرافقة.

يتفوق نظام الروبوت على طرق زراعة الشعر التقليدية في أوجه عدة، أهمها:

  • تحديد الجريبات الشعرية المثالية للاقتطاف والزرع.
  • حساب العمق والزوايا الدقيقة للجريبات الشعرية.
  • التعرف على كل وحدة جريبية منقولة خلال الإجراء.
  • اختيار الجريبات ذات الجودة العالية والنمو الدائم.

وهذا يمنحه أفضلية واضحة على تقنية الاقتطاف المعتادة التي قد يرافقها مشاكل عديدة خاصة في الأيدي غير الخبيرة، لكن يعيب هذا النظام بعض المشكلات التي قد تزول مع تطور التقنيات في السنين التالية، ومن هذه العيوب:

  • لا يستطيع نظام الروبوت العمل دون توجيه من الأيدي البشرية، ورغم أنه يخفف من الأخطاء البشرية بنسبة هائلة، ما زال هناك هامش خطأ بسيط يتعلق بالطبيب الذي يديره.
  • لا يمكن للجهاز تحديد الشعيرات بشكل مثالي ما لم تكن داكنة اللون، ويواجه صعوبة كبيرة في العمل على الشعر الأشقر والفاتح، خاصة عند رفض المريض صبغ شعره.
  • يصعب على الجهاز التعامل مع الشعر المجعد، ويمنح عندها نتائج أدنى من المستوى المطلوب، لذا يفضل حاليا استخدامه على الشعر المسترسل فقط.
  • تكلف جلسات زرع الشعر بالروبوت مبالغ أعلى بشكل ملحوظ من زراعة الشعر التقليدية.

يمكننا تلخيص فوائد زراعة الشعر بالروبوت فيما يلي:

  • لا يترافق مع ألم.
  • لا يحتاج قطبًا جراحيةً ولا يسبب ندبًا خطيةً.
  • يعتمد على خوارزميات حديثة.
  • يوفر صورًا رقميةً يتقنية متقدمة.
  • يحدد أفضل الجريبات الشعرية للزراعة والاقتطاف.
  • يوفر دقةً وسرعةً عاليتين.
  • تجنب الأخطاء البشرية.
  • يحدد الجريبات الموجودة في المنطقة المتلقية ويحميها من التلف أثناء الزراعة.
  • يستخدم الجريبات الشعرية عالية الجودة التي تنمو باستمرار وثبات.
  • زمن شفاء قصير.
  • مظهر طبيعي ممتلئ يستمر طويلًا.

بذلك يمكننا القول أن زراعة الشعر بالروبوت أفضل من الطرق الأخرى في أغلب النواحي، لكن ما تزال تفتقر إلى بعض التحسينات التي قد تظهر في وقت قريب وتغني عن الطرق القديمة قريبًا، وهو أمر لا يمكننا قوله في الوقت الحالي.

كيفية اختيار الطبيب المناسب

يعتمد اختيار الطبيب المناسب على عوامل مهنية وشخصية، وبما أن هذه الطريقة حديثة نسبيًا في عالم التجميل وزراعة الشعر، لا يوجد العديد من الأطباء والمراكز التجميلية القادرة على منحك المستوى المطلوب من العناية الطبية، لذا يجب وضع بعض الاعتبارات في بالك، منها:

  • مؤهلات الطبيب: يجب أن يكون الطبيب حائزًا على شهادة في الجراحة التجميلية أو طب الأمراض الجلدية، ولا ينصح بزرع الشعر بيدي تقني لا يملك شهادةً طبيةً معترفًا بها لأنه غير قادر على تدبير الاختلاطات المحتملة ومتابعة الحالة بعد الإجراء.
  • خبرة الطبيب: وهي لا تتعلق بعمر الطبيب وعدد السنوات التي مارس فيها الجراحة، بل بعدد الحالات التي عالجها ونسبة نجاحها، لأن زرع الشعر بتقنية الاقتطاف التي يعتمد عليها الروبوت إجراء مرهق ويحتاج إلى خبرة عملية وقدرة على التدبير.
  • طريقة التعامل: من أهم الاعتبارات التي يجب وضعها في الحسبان مدى راحتك في التعامل مع طبيبك، لأن ذلك يحسن النتائج بصرف النظر عن الخبرة والمؤهلات العلمية، ويمكنك من مناقشة أي استفسارات ومخاوف تسبب لك القلق خلال العملية وبعدها.
  • سلوك طاقم العمل: إذ يجب أن يكون مساعدو الطبيب ذوي سلوك ودود ومعرفة كافية وعلى قدر المسؤولية في المقاربة العلاجية. يساعد السلوك الصحيح لطاقم العمل على تمييز الطبيب الجيد الذي يفضل مصلحة الطبيب على مصلحة المركز الطبي.
  • مستوى المركز الطبي الذي يعمل فيه الطبيب: يجب أن يكون المركز مجهزًا بالأدوات الحديثة اللازمة لإجراء العملية.

اعتبارات هامة قبل الإجراء

قبل الإجراء، عليك الالتزام ببعض التوصيات لتجنب الاختلاطات والآثار الجانبية، ومن هذه التوصيات:

  • التوقف عن استخدام العلاجات الموضعية لمدة أسبوعين قبل العملية.
  • استخدام شامبو الشعر الذي يصفه الطبيب المختص.
  • التوقف عن استخدام مميعات الدم قبل أسبوعين من العملية.
  • التخلي عن استهلاك الكحول قبل ثلاثة أيام من العملية.
  • صبغ الشعر بصبغات داكنة اللون قبل ثلاثة أيام من العملية إذا كنت من ذوي الشعر الفاتح.
  • الإقلاع عن التدخين قبل وبعد أسبوع من الإجراء.

آلية عمل الروبوت أثناء الإجراء

يستخدم الجراح نظام ARTAS قبل البدء بالعملية لإنشاء محاكاةً حاسوبيةً للمظهر الذي قد تبدو عليه بعد الزراعة الروبوتية، وفي هذه المرحلة يقدر الطبيب عدد الجريبات الشعرية التي سيحتاج إلى استخراجها وزرعها اعتمادًا على شدة خسارة الشعر.

في يوم العملية، يستلقي المريض على كرسي مريح ليسمح للجهاز بتحليل فروة الرأس رقميًا باستخدام عدة كاميرات ترتبط بخوارزميات حاسوبية. يفحص نظام ARTAS الجريبات الشعرية ويحدد المناسبة منها للزراعة، ويكرر مسح هذه الجريبات كل 20 ميلي ثانية للتأكد من اختيار الطعوم المثالية.

تستخرج الذراع الروبوتية الجريبات الشعرية من المنطقة المانحة وفق نظام عشوائي للحفاظ على كثافة الشعر فيها، وتكرر العملية حتى الحصول على العدد المطلوب.

بعد اكتمال عملية الاستخراج، يستخدم النظام المحاكاة الحاسوبية التي أنشأها في المرحلة الأولى لتحديد أفضل أماكن الزرع، ويضع الجريبات المقطوفة فيها بدقة عالية وكثافة مثالية وزوايا صحيحة. تستغرق هذه الخطوات 5-7 ساعات حتى اكتمالها.

نصائح بعد العملية

فيما يلي مجموعة من التوصيات التي يجب الالتزام بها بعد الهضوع لعملية زراعة الشعر بالروبوت:

  • لا تلمس الشعر باليدين أو المشط حتى ثباته وشفاء موقع الزرع.
  • يمكنك إزالة الصبغة بعد 4 أسابيع.
  • تجنب التمارين الشاقة خلال الأسبوع الأول من الإجراء.
  • مارس التمارين الرياضية الخفيفة بعد يومين من العملية.
  • تجنب تناول الكحول.
  • يمكنك العودة إلى العمل خلال 1-5 أيام.
  • استخدم شامبو الشعر المعتاد ومستحضرات العناية بالشعر بعد 10 أيام من العملية.
  • يمكنك قص الشعر بعد أسبوعين.

اختلاطات العملية

تعد عملية زراعة الشعر بالروبوت من عمليات التجميل الآمنة التي يندر ترافقها مع اختلاطات خطيرة أو آثار جانبية مزعجة، لكنها تشمل مقدارًا بسيطًا من الأذى النسيجي لذا قد تعاني بعد العملية من:

  • النزف.
  • العدوى.
  • تساقط الشعر.
  • الحكة.
  • التندب.
  • تشكل الكيسات.
  • تورم الفروة.

شارك\ي هذا الدليل 👍

مقال أيهما أفضل زراعة الشعر بالروبوت أم زراعة الشعر التقليدية؟ هو نتاج ساعات طويلة من البحث والعمل والتدقيق لتوصيل المعلومة الموثوقة والمفيدة. إن وجدتم الفائدة في هذا الدليل، فأن مشاركته تعني الكثير لنا 💚 وتساعدنا على الإستمرار.
Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
Share on whatsapp