هل يمكن شد الجلد عند أصحاب البشرة السمراء؟

هل يمكن شد الجلد عند أصحاب البشرة السمراء؟

صحيح

صحيح

نعم يمكن ذلك، إذ توجد عدة خرافات عن أن شد الجلد لا يمكن إجراؤه إلا لأنواع معينة من البشرة، ولكن هذا الكلام خاطئ. فالعديد من الدراسات والتجارب أثبتت أن شد الجلد -سواء الجراحي أو غير الجراحي- هو إجراء آمن وفعال بالنسب لكل أنواع البشرة وبمختلف ألوانها، وليس مقتصرًا فقط على أصحاب البشرة البيضاء. لقد قال بعض الأطباء إن أحد أنواع إجراءات شد الجلد لا يمكن إجراؤها عند أصحاب البشرة الغامقة أو السمراء لأنه قد يسبب لهم تصبغات جلدية، ولكن استخدام أجهزة حديثة ومتطورة في شد الجلد جعل ذلك الاعتقاد خاطئًا بعض الشيء، خاصةً عند إجراء الشد من قبل أطباء ماهرين وجيدين.

إجابة الطبيب🙋 : ‘هل يمكن شد الجلد عند أصحاب البشرة السمراء؟‘

نبذة عن عملية شد الجلد

لقد ازداد شيوع إجراءات شد الجلد كثيرًا في السنوات الأخيرة، سواء الإجراءات الجراحية أو غير الجراحية. فالعديد من السيدات يرغبن بالحصول على بشرة ناعمة مشدودة خالية من علامات التقدم في العمر، مثل التجاعيد والترهلات الجلدية المختلفة، التي تظهر نتيجة نقص إنتاج بعض البروتينات الضرورية للبشرة مثل بروتيني الكولاجين والإيلاستين. إضافةً إلى وجود عوامل أخرى تساهم في ظهور علامات ترهل الجلد وتمدد البشرة، مثل: التعرض للتلوث، الإجهاد والتعب، الحمل والخسارة السريعة للوزن، ومئات الحركات التي تقوم بها عضلات الوجه بشكل يومي. يعيد شد الجلد النضارة والحيوية والشباب لبشرتك وجلدك، ويزيد من جمالك ويعزز ثقتك بنفسك.

هناك العديد من علاجات وتقنيات شد الجلد الحاصلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، ولكل تقنية آليتها الخاصة الفريدة التي تهدف لتحقيق النتائج المرجوة. بشكل عام، إجراءات شد الجلد غير الجراحية تعمل على تحفيز إنتاج بروتيني الكولاجين والإيلاستين لإعادة النضارة إلى البشرة وتحسين ملمسها تدريجيًا.

طرق شد الجلد المختلفة

توجد عدة طرق مختلفة لشد الجلد، منها الشد الجراحي الذي يجرى تحت التخدير العام، ويعد الخيار المفضل للنساء اللواتي يردن التخلص من الترهلات الجلدية الناجمة عن الحمل والفقدان السريع للوزن. يتميز بنتائجه الممتازة التي تظهر سريعًا وتستمر إلى فترات طويلة. إضافةً إلى ذلك، توجد طرق شد الجلد غير الجراحية التي حققت نتائج رائعة أيضًا، وتميزت ببساطتها وقلة تأثيراتها الجانبية ومضاعفاتها، ومنها: شد الجلد بالأمواج فوق الصوتية، شد الجلد بالترددات الراديوية، شد الجلد بالليزر، وشد الجلد بالترددات الراديوية مع الضوء النبضي المكثف.

شد الجلد بالأمواج فوق الصوتية:

تستخدم في هذه الطريقة جهاز صغير يوضع بتماس الجلد، ويُرسل أمواج فوق صوتية إلى عمق محدد من الجلد، تعمل على تسخينه لتحفيز إنتاج بروتين الكولاجين وجعل البشرة أكثر تماسكًا. يعد إجراءً آمنًا وفعالًا للمرضى الكبار في السن الذين يرغبون بشد وجههم وتخفيف علامات الشيخوخة دون اللجوء إلى الجراحة، وللمرضى الصغار في السن الذين يرغبون بالمحافظة على بشرتهم ومنعها من الترهل لأطول فترة ممكنة. يستغرق الإجراء وسطيًا بين 30 – 90 دقيقة، وتظهر النتائج خلال شهرين إلى ثلاثة، وقد تستمر حتى عام كامل عند الاعتناء جيدًا بالبشرة في المنزل. التأثيرات الجانبية خفيفة، وتشمل حدوث احمرار جلدي مؤقت، وتنميل جلدي مكان تطبيق الأمواج.

شد الجلد بالترددات الراديوية:

يستخدم في هذا الإجراء جهاز خاص يرسل أمواجًا راديوية تؤثر في طبقة الجلد السطحية وتقوم بتسخينها وتحريض إنتاج الكولاجين. يتم الإجراء تحت التخدير الموضعي أو دون تخدير. يحتاج المريض إلى جلسة علاج واحدة، ولكن قد تتحقق نتائج أفضل في حال تعدد الجلسات (وسطيًا بين 2 – 6 جلسات). تظهر النتائج تدريجيًا وتستغرق نحو 4 أشهر حتى تظهر بالكامل. نتائج هذا الإجراء فعالة جدًا في تنعيم الجلد وشده لدى الكبار والصغار في السن، ويقلل الحاجة من الإجراءات الجراحية لشد الجلد. إنه آمن ومناسب لجميع أنواع البشرة، وتأثيراته الجانبية خفيفة وبسيطة.

شد الجلد بالليزر:

إجراء بسيط وآمن، يستخدم فيه جهاز لليزر، يحوي مقبضًا يمرر على المنطقة الجلدية المراد شدها، ثم يرسل أشعة ليزرية تعمل على تحفيز إنتاج الكولاجين في البشرة. تقدر مدة الجلسة وسطيًا بين 30 – 90 دقيقة، ويستطيع المريض العودة إلى منزله مباشرةً بعد انتهاء الجلسة. تظهر النتائج تدريجيًا بدءًا من أول جلسة، وتستغرق النتائج النهائية حتى تظهر ما بين 3 إلى 5 جلسات،  اعتمادًا على نوع البشرة والمشكلات التي تعاني منها.

شد الجلد بالترددات الراديوية مع الضوء النبضي المكثف:

يجمع هذا الإجراء بين نوعين من العلاجات، ويستهدف الطبقات العميقة من الجلد إذ يحرض عملية الشفاء فيها وبالتالي إنتاج الكولاجين. تسمح إضافة الضوء النبضي المكثف في علاج العديد من المشكلات الجلدية في وقت واحد. إنه إجراء آمن وفعال، وقد يحتاج المريض إلى عدة جلسات حتى يحصل على النتائج المطلوبة. ويمكن أن يعاني المريض من بعض الانزعاج وعدم الراحة في أثناء الجلسة. وقد يكون هذا النوع من شد الجلد غير مناسب لأصحاب البشرة الغامقة أو السمراء.

هل يمكن شد الجلد عند أصحاب البشرة السمراء؟

إجراءات شد الجلد بشكل عام مناسبة وملائمة وفعالة لجميع أنواع البشرة وألوانها، ولا يؤثر لون البشرة على نتائجها، وهي آمنة بنسبة 100 %. يوصي بعض الأطباء بعدم استخدام شد الجلد بالترددات الراديوية مع الضوء النبضي المكثف عند أفراد البشرة الغامقة أو السمراء، لأنها قد تسبب لهم بعض التصبغات، ولكن استخدام أجهزة حديثة ومتطورة ساهم في تحسن النتائج حتى عند أصحاب هذه البشرة.

اختلاطات شد الجلد

من النادر أن تحدث اختلاطات ومضاعفات في إجراءات شد الجلد غير الجراحية المختلفة، خاصةً عند إجرائها من قبل طبيب متخصص وماهر. وقد يقتصر الأمر على ظهور بعض التأثيرات الجانبية، التي تعد خفيفة وبسيطة ويسهل علاجها والتخلص منها. وهي تشمل ما يلي:

  • حدوث تورم واحمرار جلدي.
  • ظهور كدمات.
  • إحساس بتنميل في الجلد.
  • ألم بسيط.
  • في حالات نادرة، قد يصاب الجلد بحروق.
  • تحسس وتهيج في الجلد.

أما شد الجلد غير الجراحي، فأيضًا اختلاطاته نادرة وقليلة، وهي تتضمن:

  • اختلاطات تخديرية.
  • نزف.
  • عدوى.
  • تورم.
  • كدمات.
  • وذمات دموية أو مصلية بسبب تراكم السوائل.
  • شكل غير متجانس على جانبي البطن.
  • ألم مستمر.
  • تشكل ندبات بشكل غير مناسب.
  • خدر وتنميل وتغير الإحساس بالجلد.

دراسات عن شد الجلد

  • في دراسة نشرتها  مجلة “The Journal of Clinical and Aesthetic Dermatology” عام 2017، شملت 25 مشاركًا أجروا شدًّا للجلد عبر استخدام الترددات الراديوية. كانت النتائج جيدة، إذ ظهرت بعد إجراء 5 – 8 جلسات علاجية، وكان المشاركون راضين عن النتائج.

(مصدر الدراسة)

  • دراسة أخرى نشرتها مجلة “Cosmetic and laser therapy”، تحدثت أيضًا عن استخدام الترددات الراديوية لشد جلد الوجه وتقليل تجاعيده. وعلى الرغم من صغر عدد المشاركين، إلا أن النتائج التي حققها الإجراء كانت ممتازة وجيدة، وأعطت آمالًا واعدة.

(مصدر الدراسة)

شارك\ي هذا الدليل 👍

مقال هل يمكن شد الجلد عند أصحاب البشرة السمراء؟ هو نتاج ساعات طويلة من البحث والعمل والتدقيق لتوصيل المعلومة الموثوقة والمفيدة. إن وجدتم الفائدة في هذا الدليل، فأن مشاركته تعني الكثير لنا 💚 وتساعدنا على الإستمرار.
Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
Share on whatsapp